أحمد بن محمد بن علي العاصمي
43
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
يريد إنّك أمير محبي « 1 » . فأتى خالد أمّه فأخبرها وقال [ لها ] : أنت صنعت بي هذا . قالت : دعه يا بنيّ فإنّه لا يقولها لك بعد اليوم . ودخل [ عليها ] مروان بن الحكم فقال لها : هل أخبر لك خالد بما [ ظ ] جرى بيني وبينه ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين ، خالد أشدّ تعظيما لك من أن يذكر لي شيئا جرى بينك وبينه . فلمّا أمسى [ مروان ] وأوى إلى فراشه وضعت مرفقة على وجهه وقعدت عليها هي وجوار لها حتّى مات ! ! فأراد عبد الملك قتلها وبلغها أصح من ذلك ؟ فقالت : أما إنّه أشدّ عليه ؟ أن يخبر النّاس أنّ أباه قتلته امرأة ، فكفّ عنها « 2 » . [ قال العاصمي : ] لو لم يكن للمروانيّة إلّا توليتهم الحجّاج بن يوسف على رقاب النّاس / 488 / حتّى فسد وأفسد وأسفك وعند ؟ [ كفاهم خزيا وعارا ] ، فضلا عمّا كان من سائر فظائعهم وإلى اللّه ترجع الأمور . وأمّا قولنا : البغاة ف [ مأخوذ ] من قول المرتضى : « إخواننا بغوا علينا » « 3 »
--> ( 1 ) كذا في أصلي . ( 2 ) والقصّة معروفة في كتب التواريخ ؛ ولها شواهد في ترجمة خالد بن يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان من تاريخ دمشق . ( 3 ) صدور هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السلام غير ثابت ، وكان ينبغي على المؤلّف أن يتمسّك لإثبات مدّعاه بقوله تعالى في الآية التاسعة من سورة الحجرات : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ . أو يتمسّك بقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لعمّار بن ياسر : « ويح عمّار ، تقتله الفئة الباغية » .